يرتبط المدرب البرتغالي مانويل جوزيه بالنادي الأهلي المصري بشكل غير طبيعي, وهذا ما وضح جلياً بمجرد وصوله إلى القلعة الحمراء للتفاوض لأجل العودة لتدريب الفريق الأحمر للمرة الثالثة, ورغم التكهنات والاجتهادات التي ملأت صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية على مدى أكثر من شهر, إلا أن كل شيء انتهى في يوم واحد, وتأكد الجميع أن علاقة الرجل بالنادي الأهلي أقوى وأكبر من أي مفاوضات أو عقود ، لدرجة أنه تنازل عن 50% من راتبه الضخم للنادي الأهلي, بل وفضل الأهلي على أندية كانت ستعطيه راتباً يفوق ثلاثة أضعاف عرض الأهلي.
وقد استهل جوزيه كلامه بعد الانتهاء من التوقيع الرسمي قائلاً: أنا سعيد للغاية بالعودة إلى بيتي, حيث نقول في البرتغال الابن الصالح يعود إلى بيته. وهو قرر أن ينهي مسيرته التدريبية واعتزاله هذه المهنة داخل جدران ناديه المحبب.
وقطع جوزيه الطريق أمام المعارضين والمتربصين بأنه جاء للعمل على المستقبل لبناء فريق قوي قادر على حصد البطولات من جديد وسيعمل على تدعيم الفريق بعناصر شابة بالإضافة إلى الشباب والناشئين في ظل وجود اللاعبين الكبار والذين صنعوا أزهى فترات النادي. وقال إنه لا يوجد لاعب كبير أو صغير فاللاعب بعطائه, ووجه جوزيه رسالة إلى جماهير الأهلي بأنه سعيد بهم للغاية ويعلم حجم الحب الذي يكنونه له وأن هذا الشعور متبادل ولابد أن يعلموا أن اللاعبين الكبار يحتاجون للحب لأنهم قدموا الكثير للنادي وطالب بتخفيف الضغط حتى ينضج اللاعبون الشباب بقوة وبثقة الجماهير.
بذلك رد الثعلب البرتغالي على من يتهمه بأنه لن يستعين بشباب النادي وسيطلب لاعبين جاهزين من أندية أخرى وأنه يفكر في مصلحته فقط ولا يهمه مستقبل الفريق. وقالها الرجل بكل صراحة وثقة بأن النادي الأهلي صاحب الفضل في شهرته وفيما وصل إليه, وحان الوقت ليرد هذا الدين للمكان الذي يحبه ويعشقه.
ويبدو أن جوزيه متابع لكل كبيرة وصغبرة في الوسط الكروي المصري , فبعد أن انتهى من الإشادة بالأهلي ولاعبيه وجماهيره بدأ في رمي سهامه المؤثرة , حيث تطرق إلى منافسيه في الدوري قائلاً"هناك فارق 6 نقاط بيننا وبين الزمالك, لقد أقنعوا أنفسهم أنهم فازوا بالدوري عقب التعادل مع الأهلي. ولم ينس الثعلب الماكر اللعب على الوتر الحساس عندما قال : سأطلب من باقي الأندية مراقبة شيكابالا وبذلك ستكون المهمة سهلة جداً . وهو إن أوحى بأنه يقول ذلك على سبيل المزاح لكنه يدرك تماماً مدى الحساسية لدى التوأمين من هذا الكلام ,لأنه في الفترة الأخيرة كثر الكلام بأن شيكابالا هو الزمالك وأن الفريق من دونه عادي جداً, وبالتأكيد هذه النغمة تغضب التوأمين كثيراً.
لم تمر سوى دقائق على تصريحات جوزيه حتى ظهرت انعكاساتها على الجميع, فجماهير الأهلى عاد لها معشوقها وبدأت تتغنى مقدماً " جاني اللي باحبه جاني والستة هترجع تاني". في المقابل انشغلت الفضائيات بعودة جوزيه وبدا الارتباك يظهر على بعض المذيعين, فأغلبهم استغل الموقف لصالحه ومنهم من بدأ يعيد في برنامجه كلام سابق انفرد بإن جوزيه سيعود للأهلي وهو الأنسب في الظروف الحالية التي يمر بها الفريق وبدأ يشيد بقرار إدارة الأهلي ومنهم من تحاشي الكلام في هذا الموضوع ولو مؤقتاً. أما التوأمان فبعد أن كان إبراهيم ضيفا في قناة دريم وكان يتحدث بشيء من الهدوء، عن مشكلة شيكابالا مع جماهير الأهلي وكذلك اعتذاره عن الانضمام إلى المنتخب وبذلك هو مهدد بالإيقاف وأشاد برئيس الاتحاد سمير زاهر وأنه سوف يحمي اللاعب فهو لديه الخبرة الكافية للتعامل مع هذه المواقف , وكان إبراهيم يتحلى ببعض الهدوء.
هنا تداخل توأمه حسام عبر الهاتف وظهرت عليه العصبية وهو يناقش هذه القضية, بعد ذلك بحوالي ساعة وفي قناة أخرى تداخل إبراهيم عبر الهاتف وشن الحرب على الجميع وبدأ بالتهديد والوعيد لكل من يحاول الاقتراب من لاعبه المدلل, وأنه يتحدى بأن يستطيع أي كان إيقاف شيكابالا وسانده في ذلك بعض الممثلين الذين تركوا أعمالهم وبدأوا يدلون بدلوهم في الشؤون الكروية, ويبدو أن الكرة خطفت الأضواء من الفن.
ترى.. هل هذا هو الطبيعي أم أن جوزيه أشعلها قبل أن ينزل إلى أرض الملعب؟.. هذا ما سيظهر وأكثر منه بوضوح في الأيام القليلة القادمة، خاصة عندما يطل على المشاهدين الثنائي (يونس- معروف).








0 التعليقات
إرسال تعليق