قدّم المنتخب السوري مباراة كبيرة للغاية أمام المنتخب الياباني بطل آسيا ثلاث مرّات لكن للأسف لم تسعفه الخبرة في التعامل بشكل جيد مع مجريات المباراة وهو الأمر الذي تجلّى بفقدانه للتركيز في آخر لحظات المباراة ولن ندخل هنا لا في أداء الحكم ولا بالظلم الذي وقع على السوريين لكونها متاهة لا تنتنهي لكننا كنا نأمل أن لا يأتي دور المنتخب الأحمر في تحمّل أخطاء التحكيم بعد أن تحمله من قبله الأزرق الكويتي .
الفكرة التي سنتوقف عندها هي أهمية المحترفين السوريين خاصة سنحاريب ملكي وفراس الخطيب في الأداء السوري ككل الذي اختلف جذرياً منذ أن دخلا أرض الملعب فبدا واضحاً ارتفاع مستواهما مقارنة بزملائهما وحتى مع بعض اللاعبين اليابانيين وبان جلّياً خبرة سنحاريب من خلال الحركة داخل أرض الملعب سواء في الانطلاقات أو أخذ المراكز والتمركز داخل المساحات الفارغة بالإضافة إلى صعوبة استخلاص الكرة منه.
وجود فراس الخطيب داخل الملعب يغير كل شيء معنوياً وفنياً وبان تماماً أنه قائد حقيقي لزملائه والقادر على استخراج أفضل ما لديهم داخل الملعب بالإضافة لمهاراته العالية وقدرته أيضاً على الاحتفاظ بالكرة وهو الأمر الجوهري الذي يتميز به عن زملائه مع سنحاريب كما قلنا الأمر الذي يسمح لرفاقهما بالتمركز وهو ما ساهم وبشكل واضح بتغيير شكل الفريق وإظهاره بشكل أكثر تنظيماً.
نقطة أخيرة لابد من ذكرها عن المدرب تيتا الذي بدا واقعياً الشوط الأول وجريئاً في الشوط الثاني من خلال اندفاعه نحو الهجوم ومحاولة استغلال الفرصة السانحة بالفوز وكاد أن يدركها لولا الظروف المعاكسة ،كما بانت قدرته عل إصلاح الأخطاء مابين الشوطي المباراة هو ماشاهدناه في مسألة سد الثغرة في الجهة اليسرى وأيضاً استغلاله بشكل ممتاز للأوراق التي بين يديه بشكل ناجح عندما زج بالخطيب بدلاً من سامر عوض وسنحاريب بدلاً من الزينو عديم الفاعلية مما غيّر شكل الفريق كما قلنا سابقاً لكن الأهم الذهنية القوية التي غرسها في اللاعبين وهي التي ساعدتهم على الرجوع في الشوط الثاني وهو ما تكرر للمرة الثانية بعد مباراة السعودية . يعاب عليه فقدان أعصابه في اللحظات الأخيرة لكن يصعب السيطرة على المشاعر أحياناً خاصة إن أحس المرء بالظلم الشديد إنما أثبت بالمحصلة أنّه يستحق البقاء على رأس الإدارة الفنية بعد انتهاء البطولة .
في النهاية كل الاحترام للمنتخبين السوري والأردني اللذان أثبتا النظرية القائلة أن حسابات الميدان مختلفة تماماً عن حسابات المراقبين وتمنيتاتنا لهما بالتاهل معاً على حساب المنتخب الياباني كونهما يستحقان ذلك وعن جدارة .








0 التعليقات
إرسال تعليق